الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

42

تنقيح المقال في علم الرجال

وكذا عدّه ابن عبد البرّ « 1 » منهم ، ولقّبه ب : السلمي ، حليف بني أسد بن خزيمة ، وقتل باليمامة . وحاله مجهول . وفي رواية أبان ، عن حريز أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، استعار من صفوان بن اميّة الجمحي سبعين درعا حطميّة ، والحطميّة منسوبة إلى حطمة بن محارب ، كان يعمل الدروع ، كما في القاموس « 2 » . وقال المقدسي « 3 » : صفوان بن اميّة بن خلف بن [ وهب بن ] حذافة بن جمح ابن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي الجمحي القرشي ، يكنّى : أبا اميّة ، ويقال : أبا وهب ، سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مات بمكّة في أوّل ولاية معاوية سنة اثنتين وأربعين ، وكان ممّن أسلم بعد الفتح « * » .

--> ( 1 ) الاستيعاب 1 / 317 برقم 1382 . ( 2 ) القاموس المحيط 4 / 98 . ( 3 ) في الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 224 برقم 830 باختلاف يسير . وقال في الخصال للشيخ الصدوق رحمه اللّه 1 / 193 حديث 268 : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « جرت في صفوان بن اميّة الجمحي ثلاث من السنن : استعار منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعين درعا حطميّة ، فقال : أغصبا يا محمّد ! ؟ قال : « بل عارية مؤدّاة » ، فقال : يا رسول اللّه ! إقبل هجرتي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا هجرة بعد الفتح » ، وكان راقدا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتحت رأسه رداؤه ، فخرج يبول فجاءه ، وقد سرق رداؤه ، فقال : من ذهب بردائي ، وخرج في طلبه ، فوجده في يد رجل ، فرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « اقطعوا يده » ، فقال : أتقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللّه ! ؟ فأنا أهبه له ، فقال : « ألا كان هذا قبل أن تأتيني به » ، فقطعت يده . ( * ) حصيلة البحث لم أجد في ترجمته ما يوجب وصفه بشيء ، ولذا نرى التوقّف فيه .